رحمان ستايش ومحمد كاظم
584
رسائل في ولاية الفقيه
المعهود . وقد حرّرنا التفصيل في الأصول ، مع أنّ صدق الإحسان على مثل صلاة الميّت بدون إذن الوليّ محلّ الإشكال . على أنّه لا يثبت به اشتراط إذن العدل في فعل غيره ، مضافا إلى أنّ الاستدلال لا يتمّ إلّا بالعموم . والاستدلال بعمومات الكتاب ضعيف الحال . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما اتّفق من الاستدلال بالآية في بعض المسائل الفقهيّة ، كما في غير مورد من أحكام الوديعة . وبالجملة : فلا شيء في المقام يصلح لإفادة استقلال العادل ولا اشتراط إذنه في فعل غيره . فالحقّ على ما يظهر ممّا تقدّم في الفقيه . ثمّ إنّه لو ثبت وجوب فعل بسيط أو مركّب كفاية أو عينا وشكّ في اشتراط العدالة ، فلا إشكال في أنّ اشتراط العدالة يندفع بإطلاق دليل الوجوب لو كان في مقام البيان ، فيجوز للفاسق المباشرة له . فلو كان الواجب من باب الواجب الكفائي ، فيسقط عن العادل بارتكاب الفاسق . ولو شكّ في سقوط الوجوب من باب الشكّ في صحّة الفعل الصادر عن الفاسق ، فيبتني السقوط على أصالة الصحّة في فعل المسلم بعد اعتبارها . ولو شكّ في جواز شراء مال الصغير عنه شكّا في كون بيع الفاسق مبنيّا على المصلحة ، فيمكن القول بأنّه يشترط العدالة ولا يكفي أصالة الصحّة بعد اعتبارها كما سمعت في الصورة السابقة ؛ لجريانها في الفعل الواقع في الصورة السابقة أي ما هو نفس الفعل المشكوك فيه أعني الصلاة بخلاف هذه الصورة ؛ حيث إنّ مجرى الأصل فيها إنّما هو جزء العقد - أعني الإيجاب - وصحّة الإيجاب وعدم المصلحة هنا يقتضي فساد العقد لا فساد الإيجاب . وبما سمعت يظهر لك أنّ صحّة كلّ من الإيجاب والقبول لا تقتضي صحّة العقد ؛ لاحتمال انتفاء شرط صحّة المجموع .